اضرار الجلوس لفترة طويلة!
أضرار الجلوس لفترات طويلة: ماذا يحدث للجسم عندما نجلس أكثر مما نتحرك؟
أصبح الجلوس جزءاً أساسياً من الحياة اليومية الحديثة. سواء كان ذلك أثناء العمل أو الدراسة أو استخدام الهاتف أو مشاهدة التلفاز، يقضي الكثير من الأشخاص ساعات طويلة في وضعية الجلوس دون أن يشعروا بمدى تأثير ذلك على الجسم مع مرور الوقت.
قد يبدو الجلوس نشاطاً مريحاً وغير مؤذٍ، لكنه في الواقع يؤثر على العديد من العضلات والمفاصل وأجزاء الجسم المختلفة عندما يستمر لفترات طويلة دون حركة كافية. ولهذا السبب بدأ المختصون في الصحة واللياقة يصفون نمط الحياة الخامل بأنه أحد أكبر التحديات الصحية في العصر الحديث.
في هذا المقال سنتعرف على تأثير الجلوس الطويل على الوركين وأسفل الظهر والرقبة والدورة الدموية، بالإضافة إلى بعض النصائح العملية التي تساعد على تقليل هذه التأثيرات.
لماذا أصبح الجلوس الطويل مشكلة شائعة؟
في الماضي كان الإنسان يقضي جزءاً كبيراً من يومه في الحركة والتنقل والعمل البدني. أما اليوم فقد تغير نمط الحياة بشكل كبير، وأصبحت معظم الوظائف تعتمد على الجلوس أمام الحاسوب لساعات طويلة.
كما أن وسائل الترفيه الحديثة مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وخدمات البث جعلت الكثير من الناس يقضون وقتاً أطول في الجلوس مقارنة بالأجيال السابقة.
المشكلة ليست في الجلوس نفسه، بل في الاستمرار في الجلوس لفترات طويلة دون تغيير الوضعية أو الحركة بشكل منتظم.
ماذا يحدث للوركين أثناء الجلوس الطويل؟
عند الجلوس يبقى مفصل الورك في وضعية انثناء لفترات طويلة. ومع مرور الوقت قد تبدأ بعض العضلات المحيطة بالورك بالتكيف مع هذه الوضعية.
عندما يقضي الشخص ساعات طويلة يومياً في الجلوس، قد يشعر تدريجياً بتيبس في منطقة الوركين وصعوبة أكبر في بعض الحركات التي تتطلب مدى حركة واسع.
ولهذا السبب يلاحظ بعض الأشخاص أن الجلوس الطويل يجعلهم يشعرون بالشد عند الوقوف أو المشي بعد فترة من الراحة.
علامات شائعة قد تدل على قلة حركة الوركين
- الشعور بالتيبس عند الاستيقاظ.
- صعوبة الجلوس على الأرض.
- الإحساس بالشد عند أداء تمارين الإطالة.
- عدم الراحة بعد الجلوس لفترات طويلة.
- انخفاض مدى الحركة أثناء التمارين الرياضية.
كيف يؤثر الجلوس الطويل على أسفل الظهر؟
أسفل الظهر من أكثر المناطق التي تتأثر بنمط الحياة الخامل. فعندما يجلس الإنسان لساعات طويلة قد تزداد الضغوط الواقعة على بعض أجزاء العمود الفقري مقارنة بالوقوف أو الحركة.
كما أن الجلوس بوضعية غير مريحة أو الانحناء المستمر للأمام أثناء استخدام الهاتف أو الحاسوب قد يزيد من الإجهاد الواقع على العضلات المحيطة بالعمود الفقري.
ومع مرور الوقت قد يشعر بعض الأشخاص بالتصلب أو الانزعاج في منطقة أسفل الظهر، خاصة عند الانتقال من الجلوس إلى الوقوف.
لهذا السبب يوصي الكثير من المختصين بالحركة المنتظمة خلال اليوم وعدم البقاء في وضعية واحدة لفترات طويلة.
تأثير الجلوس الطويل على العضلات
الجسم مصمم للحركة. وعندما تقل الحركة لفترات طويلة، تبدأ بعض العضلات بالعمل بدرجة أقل من المعتاد.
ومن أكثر العضلات تأثراً بذلك عضلات الأرداف وعضلات الجذع والعضلات المحيطة بالوركين.
هذه العضلات تلعب دوراً مهماً في التوازن والثبات والحركة اليومية، ولذلك فإن الحفاظ على نشاطها من خلال المشي والتمارين المنتظمة يعد أمراً مهماً لصحة الجسم بشكل عام.
هل يؤثر الجلوس الطويل على الرقبة والكتفين؟
نعم، فالعديد من الأشخاص يميلون إلى إمالة الرأس للأمام أثناء استخدام الهاتف أو الحاسوب. ومع تكرار هذه الوضعية لساعات يومياً قد تشعر عضلات الرقبة والكتفين بإجهاد إضافي.
ولهذا السبب أصبح ألم الرقبة وتيبس الكتفين من الشكاوى الشائعة لدى العاملين في المكاتب والطلاب والأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات.
تأثير الجلوس الطويل على الدورة الدموية
الحركة تساعد على تنشيط الدورة الدموية بشكل طبيعي. وعندما يبقى الجسم في وضعية الجلوس لفترات طويلة تقل حركة العضلات التي تساعد على ضخ الدم وعودته من الأطراف السفلية.
ولهذا قد يشعر بعض الأشخاص بثقل أو خمول في الساقين بعد الجلوس لفترات طويلة، خصوصاً أثناء السفر أو العمل المكتبي المستمر.
كيف يمكن تقليل أضرار الجلوس الطويل؟
- الوقوف والتحرك لمدة دقيقتين أو ثلاث دقائق كل ساعة.
- المشي القصير خلال فترات الراحة.
- أداء تمارين الإطالة البسيطة يومياً.
- الاهتمام بوضعية الجلوس الصحيحة.
- ممارسة نشاط بدني منتظم خلال الأسبوع.
- تقليل الوقت الذي يقضى أمام الشاشات عند الإمكان.

تعليقات
إرسال تعليق